السيد حيدر الآملي
409
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
وانّك غدا في الآخرة أقرب الناس منّى . وانّك أوّل من يرد علىّ الحوض ، وأوّل من يكسى معي ، وأوّل داخل في الجنّة من امّتى . وانّ شيعتك على منابر من نور . وانّ الحقّ على لسانك ، وفي قلبك ، وبين عينيك » . ( 818 ) وذكر أيضا في الفصل المذكور « 1 » فقال « 2 » « قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : كنت ، أنا وعلىّ ، نورا بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام . فلمّا خلق الله تعالى آدم ، سلك ذلك النور في « 3 » صلبه . فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب ، حتّى أقرّه في صلب عبد المطَّلب . ثمّ أخرجه من صلب عبد المطَّلب ، فقسمه قسمين بنصفين : « 4 » فجعل نوري في صلب عبد الله ، ونور علىّ في صلب أبى طالب . فعلىّ منّى وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمى . فمن أحبّه فبحبّى « 5 » أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي « 6 » أبغضه . - الحديث » . ( 819 ) وجميع ذلك يشهد بنسبته المعنويّة مع النبىّ ، وحقيقته التي هي روحه في الأزل . وليس لعيسى - عليه السلام - هذا المقام ، ولا لغيره من الأنبياء والرسل . ( 820 ) وذكر هذا المعنى بعينه الشيخ - قدّس الله تعالى سرّه - في « فتوحاته » في الباب السادس من المجلَّد الاوّل أو الثاني ، في « معرفة بدء الخلق الروحانىّ » ومن هو أوّل موجود فيه « 7 » ؟ وممّ « 8 » وجد ؟ وفيم « 9 » وجد ؟ وعلى أيّ
--> « 1 » في الفصل المذكور : المناقب للخوارزمي ص : 88 « 2 » فقال : قال F وقال M « 3 » في F - : M « 4 » بنصفين M - : F « 5 » فبحبي : فيحبنى MF « 6 » فببغضي : فيغضبنى MF « 7 » فيه M - : F « 8 » ومم F : وهم M « 9 » وفيم F : وهم M